إننا في حزب الوطن السوري نتابع عن كثب مجريات الأحداث السياسية والعسكرية على الساحة السورية وإننا إذ نشعر بقلقٍ بالغ تجاه التوترات التي لا زالت سوريا تعيشها بعد ما يزيد عن عام على سقوط النظام البائد ولا زال السوريون يراوحون مكانهم دون توافق سياسي ينهي معاناة الشعب السوري بكل مكوناته.
فما يجري اليوم من واقع أليم في مدينة حلب هو انعكاس واضح لعمق التعقيدات التي لا زالت سوريا تمر بها وهو ما يترافق بشكلٍ طردي مع معاناةٍ شعبية متنامية ومخاوف حقيقية لدى المدنيين على سلامتهم وأمنهم وسبل عيشهم.
كما أننا نحذر من أن استمرار التوتر – أياً كانت أسبابه – لن يخدم أي سوري على امتداد الجغرافية السورية ولن يزيد إلا من منطق الفوضى والعنف، ويعمق الجراح التي لم تندمل بعد في جسد الوطن السوري الذي لا زال يلملم شتاته بعد سنوات الحرب الطويلة.
من هذا الواقع الأليم نعيد التأكيد على رفضنا القاطع لأي استهداف للمدنيين أو تهديد لحياتهم أو ممتلكاتهم، ونراه مدان بأشد عبارات الإدانة والاستنكار ونرى أن حماية السلم الأهلي يجب أن تكون أولوية مطلقة لا تقبل المساومة، وأن اللجوء إلى القوة أو الخطاب التحريضي والتجييش لن يؤدي إلا إلى مزيد من الانقسام والمعاناة ويقوض فرص الاستقرار المنشود.
وإننا في حزب الوطن السوري ومن منطلقٍ وطنيٍ ندعو إلى تغليب لغة العقل والتهدئة الفورية خصوصاً في مدينة حلب ونشجع على ضبط النفس، ووقف أي أعمال من شأنها تصعيد الوضع أو توسيع دائرة التوتر كما نؤكد أن الحوار الجاد والمسؤول بما يتناغم مع إتفاق العاشر من آذار هو السبيل الوحيد لمعالجة أسباب الأزمة ومنع تكرارها.
الحسكة
6 كانون الثاني 2026
حزب الوطن السوري






