نتابع عن كثب وبقلق بالغ وبكل أسف ما وصل إليه وطننا سوريا في الأيام الأخيرة من محاولات إنتاج خطاب طائفي يحرض على الكراهية بين أبناء الشعب السوري في سياقٍ لا يمكن فصله عن زيادة تفتيت النسيج المجتمعي.
فإننا في حزب الوطن السوري نرى في هذا الخطاب المسموم تهديدًا مباشرًا لوحدة البلاد وللسلم الأهلي، وإنه محاولة خبيثة لضرب ثوابت التعايش الكريم بين أطياف المجتمع وما هي إلا سياسات تمسّ جوهر الهوية الوطنية السورية.
وبناءً على ما سلف يجدد حزب الوطن السوري التمسك بمواقفه الراسخة المتمثلة بما يلي:
– الرفض القاطع والحاسم لأي خطاب طائفي أو تحريضي مهما كان مصدره معتبرين إياه اعتداءً على وحدة سوريا وعلى إرادة أبنائها الأحرار من مختلف المكونات.
– وحدة السوريين خط أحمر لا يُسمح بالمساس بها، وأن أي جهة تعمل على تغذية الخطاب الطائفي تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي توترات أو فوضى قد تنجم عنها.
– ندعو القوى الوطنية والمجتمعية والأحزاب السياسية والشخصيات الإعتبارية كافة إلى الاصطفاف في مواجهة هذا الخطاب الهدّام وإفشال كل محاولات استثمار الإختلاف في المواقف السياسية إلى صراع هويّاتي أو مذهبي.
– نطالب المؤسسات الإعلامية ومنصات التواصل بالامتناع فوراً عن نشر أو ترويج أي لغة تحريضية والتزام معايير المسؤولية الوطنية والأخلاقية في هذه المرحلة الحساسة.
وفي هذا الواقع المؤسف نأمل من الشعب السوري بكل أطيافه التمسك بثوابته والتشبث بالمبادئ الوطنية لرسم معالم الهوية الجامعة، وإننا إذ نعاهد شعبنا بأن نبقى مدافعين عن وحدة سوريا أرضاً وشعباً، سنبقى متمسكين بكرامة السوريين مهما كان انتماءهم، وسنواجه كل أصوات الفتنة مهما تبدلت أشكالها أو تنكرت خلف الشعارات البراقة فسوريا لجميع أبناءها ولن نسمح بتحويلها إلى ساحة للكراهية أو الصراعات الطائفية.
الحسكة
٢٥ تشرين الثاني ٢٠٢٥
حزب الوطن السوري






