الخميس, يوليو 23, 2026
حزب الوطن السوري
  • أنشطة
  • بيانات وقرارات
  • المكتبة
    • لقاءات
    • تصريحات
  • شؤون العشائر
  • هموم مواطن سوري
  • شخصية الوطن
  • عدسة الوطن
  • أقلام ورؤى
  • رؤية الحزب
لايوجد نتائج
عرض جميع النتائج
حزب الوطن السوري

الهوية الوطنية السورية وسط رهانات التحريض الطائفي 

نوفمبر 30, 2025
0
الهوية الوطنية السورية وسط رهانات التحريض الطائفي 
0
المشاركات
61
المشاهدات
Share on FacebookShare on Twitter

في اللحظات التي يتكاثر فيها الغبار حول المشهد السوري تبدو الهوية الوطنية وكأنها الجمر المتقد تحت رماد طويل

تنتظر من يزيح عنها ثقل السنين لتعود وتظيف طريقا يليق بتاريخ هذا الوطن وحاضره ومستقبله في وسط رهانات التحريض الطائفي ومحاولات شق الصفوف تقف سوريا اليوم أمام سؤال وجودي أي مستقبل ينتظر شعبا لم يمنح فرصة لالتقاط أنفاسه خارج ضجيج الانقسامات

لقد أدرك السوريون عبر تجاربهم المريرة خلال العقدين الماضيين أن الطائفية ليست أكثر من فخ منصوب بمهارة وأن الانزلاق إلى مربعاتها الضيقة لا يخدم سوى الذين يريدون لوطن عمره آلاف السنين أن يتحول إلى فسيفساء متنافرة تحرك لمآرب سياسية أو أقليمية فالمسألة لم تكن يوما خلافا بين مكونات الشعب بل صراعا بين من يريد دولة المواطنة ومن يصر على جر الوطن السوري إلى محاور وحروب هويات صغيرة وسط هذا المشهد تبدو الهوية الوطنية السورية هي الخيمة الأخيرة التي يمكن أن تجمع الجميع بلا استثناء إنها هوية تشكلت من داخل التاريخ وامتزجت فيها اللغات والاعراق والطقوس وصاغت مجتمعا لايشبه غيره

الهوية الوطنية السورية ليست وثيقة تعلق على الجدران بل شعورا عميقا بأن الانتماء للوطن يسبق كل انتماء آخر وأن الأرض التي ازدهرت عليها حضارات العالم لا يمكن أن تختنق في مستنقعات خطاب الكراهية ومع كل موجات التحريض الطائفي التي تعصف بالمنطقة تصبح مسؤولية القوى السياسية والاجتماعية والثقافية مضاعفة إذ لا يكفي التنديد بل لابد من العمل على بناء خطاب وطني عابر للطوائف يوقف تسلل السموم إلى الوعي العام ويعيد الاعتبار للمشترك الانساني الذي يجمع السوريين

فالمواطن الذي يشعر بالكرامة والحقوق المتساوية لن يكون صيدا سهلا لمحرض أو تاجر دم أو داعية تقسيم

إن الهوية الوطنية ليست شعارا يرفع في المحافل بل ممارسة يومية تبدأ من المدرسة والجامعة والإعلام وتكتمل حين تصبح المواطنة معيار العدالة الوحيد وهي لا تعني الغاء الخصوصيات الثقافية والدينية والقومية لأي مكون بل على العكس تقوم على احتضانها ضمن إطار جامع يصونها من الاستغلال السياسي

لقد أثبتت التجارب أن الرهان على الطائفية هو رهان قصير النظر أما الرهان على الهوية الوطنية السورية فهو وحده القادر على حماية المجتمع من التشظي وإعادة بث الروح في مشروع الدولة العادلة

فقد آن الأوان كي يتقدم السوريون إلى مساحة أرحب من الانتماء مساحة تعلو فوق التوترات المصطنعة وتعيد لوطنهم اسمه الحقيقي الوطن السوري لكل أبنائه ويبقى السؤال الأعمق والأوسع

هل نستطيع كسوريين أن نصوغ عقدا وطنيا جديدا يستمد قوته من الوجدان الجمعي لا من الخوف المتبادل

الجواب يكمن في إرادة الناس أكثر مما يكمن في حسابات الساسة

فحين يختار السوريون أن يكونوا أبناء وطن لا أبناء طوائف تنحسر كل رهانات التحريض وتنهار معها جدران الكراهية

إن مستقبل الوطن السوري لن يكتب بمداد التحريض بل بمداد المواطنة ولن يبنى على شقوق الطائفية بل على جسور الثقة عندها فقط تستعيد الهوية الوطنية السورية مكانها الطبيعي : بوصلة لا تخطئ ، وملاذا لا يخترق وسبيلا إلى وطن يستحق الحياة.

المنشور السابق

بيان إلى الرأي العام

المنشور التالي

لقاء عشائري هام في مضافة قبيلة الجحيش الزبيدية بالحسكة

المنشور التالي
لقاء عشائري هام في مضافة قبيلة الجحيش الزبيدية بالحسكة

لقاء عشائري هام في مضافة قبيلة الجحيش الزبيدية بالحسكة

حزب الوطن السوري

حزب الوطن السوري

التواصل الاجتماعي

  • أنشطة
  • بيانات وقرارات
  • المكتبة
  • شؤون العشائر
  • هموم مواطن سوري
  • شخصية الوطن
  • عدسة الوطن
  • أقلام ورؤى
  • رؤية الحزب

جميع الحقوق محفوظة © 2026

لايوجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • أنشطة
  • بيانات وقرارات
  • المكتبة
    • لقاءات
    • تصريحات
  • شؤون العشائر
  • هموم مواطن سوري
  • شخصية الوطن
  • عدسة الوطن
  • أقلام ورؤى
  • رؤية الحزب

جميع الحقوق محفوظة © 2026