شارك حزب الوطن السوري في فعاليّتين توعويّتين منفصلتين لمناهضة العنف ضد المرأة، الأولى نظّمها حزب الخضر الديمقراطي، والثانية أُقيمت برعاية مؤتمر ستار، وذلك في إطار جهوده الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي حول قضايا المرأة ومواجهة ظاهرة العنف بكافّة أشكالها
ففي الندوة الحوارية التي نظّمها حزب الخضر الديمقراطي تحت عنوان
“معاً نبني مجتمعاً ديمقراطياً كومينالياً لإنهاء العنف”، شارك وفد من حزب الوطن السوري ترأّسته رئيسة مكتب المرأة الرفيقة راية عليوي، حيث تناولت المداخلات تعريف العنف ضد المرأة وأنواعه وأسبابه وآثاره النّفسيّة والاجتماعية، إضافة إلى أهميّة تطبيق القوانين والعقوبات الرادعة بحق مرتكبي الجرائم بما يسهم في حماية النساء وصون كرامتهن
وأكّدت الرفيقة هيلين علي، عضوة المجلس المركزي في حزب الوطن السوري، خلال مداخلتها في ندوة حزب الخضر على ضرورة تكثيف التوعية الموجّهة للمرأة الريفية والمرأة في الداخل والعمل على التخلّص من العقليّة الذّكوريّة السائدة وتعزيز ثقافة احترام حقوق المرأة باعتبارها شريكاً أساسياً في المجتمع وصاحبة دور محوري في عمليّة التغيير وبناء مجتمع ديمقراطي خالٍ من العنف
أمّا الفعاليّة الثانية، فكانت ضمن ندوة نظّمها مؤتمر ستار، حيث شارك فيها حزب الوطن السوري، وقدّمت شيماء خلف، عضوة المجلس المركزي في الحزب، مداخلة ركّزت فيها على البعد الفكري والاجتماعي للعنف ضد المرأة، مؤكّدة أن هذه الظاهرة لم تعد قضيّة عابرة بل تحوّلت إلى مشكلة بنيوية متجذّرة في المجتمع
وأوضحت خلف أن مواجهة العنف تبدأ من تحرّر المرأة ذاتيّاً ووعيها بحقوقها وطرحت تساؤلاً جوهرياً:
كيف يمكن للمرأة أن تواجه العنف إذا لم تبدأ أولاً بتحرير ذاتها؟
مشيرة إلى أن الحل الحقيقي يتمثّل في الجمع بين الوعي، والدعم النفسي، ووجود قانون فاعل يحمي المرأة، وفتح المجال السياسي أمامها لتكون شريكة في صناعة القرار
وبيّنت أن المرأة المعنّفة ليست حالة فردية بل انعكاس لمجتمع مُعنّف، مؤكّدة ضرورة العمل على شفائها من خلال جلسات دعم نفسي وتوعوي تعالج آثار العنف وتعيد لها ثقتها بنفسها
وشدّدت على أهميّة الانتقال من الطروحات النظرية والبيانات إلى خطوات عملية ملموسة على أرض الواقع عبر تعاون النساء مع المؤسّسات القانونية الفاعلة للحد من العنف وتحقيق العدالة المجتمعية
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن مناهضة العنف ضد المرأة تمثّل مسؤولية جماعية تتطلّب تضافر جهود الأحزاب السياسية والناشطات ومنظّمات المجتمع المدني، لبناء مجتمع ديمقراطي آمن يحترم كرامة المرأة ويصون حقوقها باعتبارها نصف المجتمع وصانعة النصف الآخر.






