في ظلّ التحولات السياسية والإنسانية التي تشهدها الساحة السورية، تبرز قضية عودة المهجّرين والنازحين إلى مدنهم وقراهم كواحدة من أهم القضايا المرتبطة بمستقبل الاستقرار في البلاد.
وتأتي عودة أهالي عفرين إلى مناطقهم اليوم لتشكّل محطة بالغة الأهمية ليس فقط من الناحية الإنسانية بل أيضاً من حيث انعكاساتها السياسية على مسار الحل السوري – السوري الشامل.
بهذا السياق أكد رئيس مكتب شؤون العشائر في حزب الوطن السوري الشيخ عبد الرزاق الملحم ان ” عودة أهالي عفرين اليوم إلى مناطقهم تمثل خطوة إيجابية تستحق الترحيب والدعم لأنها تعيد الاعتبار لأحد أهم الحقوق الأساسية للإنسان وهو حق العودة إلى الأرض والبيت كما أنها تعيد الأمل بإمكانية معالجة ملف التهجير الذي أصبح واحداً من أكثر الملفات تعقيداً في الأزمة السورية”.

رئيس مكتب شؤون العشائر في حزب الوطن السوري الشيخ عبد الرزاق الملحم
مشدداً على أن “هذه العودة لا تقتصر أهميتها على البعد الإنساني فحسب، بل تتجاوز ذلك لتلامس جوهر القضية السورية والمتمثلة في استعادة الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين السوريين فإعادة الأهالي إلى مناطقهم تسهم في إعادة التوازن الاجتماعي والطبيعي للسوريين وتساعد على ترميم النسيج المجتمعي الذي تضرر بفعل سنوات الحرب والانقسام”.
مبيناً أن ” هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية مهمة إذ يمكن أن تشكل نموذجاً عملياً لمعالجة قضايا النزوح والتهجير في مناطق سورية أخرى فنجاح تجربة عودة المهجرين إلى عفرين قد يفتح الباب أمام مبادرات مماثلة في مختلف المناطق السورية وهذا الأمر من شأنه أن يخفف من حالة الاحتقان الاجتماعي والسياسي، ويعزز فرص التفاهم بين مختلف الأطراف”.
ويرحب حزب الوطن السوري بكل الخطوات التي من شأنها خلق مناخ ملائم لبناء الثقة بين الأطراف السورية والمساهمة المشتركة في بناء مستقبل أكثر أمناً وعدالة يعزز الانتقال بسوريا إلى مرحلة جديدة من الاستقرار والسلام.



