عقد مكتبا المرأة والشّباب في حزب الوطن السّوري اليوم ندوة حوارية، وذلك في مقر الحزب بمدينة الحسكة بحضور عدد من الرّفيقات
تركزّت الندوة على عدد من المحاور تخلّلتها مداخلات من المشاركات، حيث تناولت هذه المحاور خطاب الكراهية وتأثيره على النّسيج المجتمعي السّوري ولاسيما في محافظة الحسكة لما تمتلكه من تنوّع ثقافي وعرقي وديني، وما يمكن أن يخلقه هذا الخطاب من هدم للثقة بين أفراد المجتمع وانتشار ذهنية التعميم السّلبي بهذا الإطار ودور المرأة الريادي في نشر الوعي
إلى ذلك أكّدت راية عليوي رئيسة مكتب المرأة في حزب الوطن السّوري أن الاختلاف بين المكوّنات ثراء وليس صراعاً، وتابعت: “إننا نرفض خطاب الكراهية بكل أشكاله، فهو الهادم لجسور الثّقة، وهو اليد التي تزرع بذور التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد”، مؤكّدة أن القوّة الحقيقية في المجتمعات تكمن في احترام التّنوّع الجنسي والعرقي، ففي قدرتنا على الحوار الراقي الذي يبنى قيم العدالة والمساواة الإنسانية يجب أن نختار كلماتنا بعناية ونجعل من خطابنا بيتا يجمع ولا يفرّق

راية عليوي رئيسة مكتب المرأة في حزب الوطن السّوري
وأشارت هيلين علي عضوة قيادة مكتب المرأة في حزب الوطن السّوري إلى أن مشاركة النساء في عمليات السّلام تعزّز استدامة الاتفاقات، لأن حضورهن يضيف بعداً اجتماعياً يتجاوز الجانب الأمني، مع اهتمام أكبر بالخدمات والتعليم والعدالة الاجتماعية وحماية الفئات الهشة، وفي مواجهة خطاب الكراهية تلعب المرأة دوراً محورياً في ترسيخ السّلم الأهلي عبر شبكة العلاقات اليومية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع، ما يجعل تأثيرها تراكمياً وبنيوياً في نشر ثقافة الحوار والتّسامح

هيلين علي عضوة قيادة مكتب المرأة في حزب الوطن السّوري
كما تطرّقت الرفيقات إلى السّلم المجتمعي وأهميّة الحوار الإيجابي بوصفهما حالة احترام وتعايش بين جميع المكوّنات، وبالتالي مصدر قوّة لسوريا المتنوّعة بثقافاتها وألوانها، وما يمكن أن يحقّقه الحوار من تخفيف للخلافات وتقبّل الرأي الآخر والتعبير عن الرأي دون تجريح أو إساءة ما يسهم بتعزيز حالة التواصل الناعمة داخل المحيط
هذا وقد تناولت النّدوة مفهوم الاحترام الكامل للأشخاص ضمن حالة اجتماعية صحيّة مهما بلغت درجة الاختلاف معهم، واعتبار هذا الاختلاف مساحة للحوار البنّاء لا ساحة للصراع الذي يمزّق النّسيج المجتمعي
كما شهدت الندوة عدداً من المشاركات تركّزت في معظمها على ضرورة تجنّب إطلاق الأحكام المسبقة قبل الإنصات إلى الأشخاص، وبالتالي فهم كل آرائهم لا الرد عليها وتهميشها والذّهاب باتجاه الخلط بين نقد الفكرة والإساءة إلى الأشخاص، الأمر الذي يفرض على الأشخاص التركيز على اختيار المفردات التي تقلّل التَوتّر لا تزيد الشّقاق بين أفراد المجتمع
واختُتمت النّدوة بعدد من التّوصيات التي تضمّنت المضي بزيادة الوعي لدى أفراد المجتمع بمخاطر انتشار خطاب الكراهية ضمن المجتمع، كما تضمّنت أيضاً خلق جسور تواصل تبني ثقة حقيقية بين جميع مكوّنات المجتمع وقبول الآخرين بمختلف انتماءاتهم وأديانهم وأعراقهم وثقافاتهم، وامتلاك طرق بسيطة للرد الهادئ، وتعزيز الاستعداد لنشر ثقافة الاحترام في المحيط اليومي، وتشجيع نقل مفاهيم الورشة للأصدقاء والعائلة ما يعزّز حالة الانتشار الفعلي للأفكار الإيجابية والتّخلّص من الطّاقة السّلبية.






