أقام مكتب الشّباب في حزب الوطن السّوري ورشة عمل بعنوان “من الحلم إلى الواقع… الشّباب ركائز بناء سوريا الجديدة”، بمشاركة طلبة جامعيّين شكّلوا الحضور الأبرز، حيث عكست مداخلاتهم مستوىً عالياً من الوعي والرغبة في لعب دور محوري في صياغة مستقبل البلاد
وتناولت الورشة محورين رئيسيّين، ركّز الأول على تمكين الشّباب كمدخل أساسي لإعادة البناء، مع التأكيد على أهميّة تطوير قدراتهم العلمية والمهنية والفكرية، خاصّة لدى الفئة الجامعية التي تمثّل القاعدة الأكثر جاهزيّة للمساهمة الفاعلة.
أمّا المحور الثاني، فناقش ضرورة الانتقال من إشراك الشّباب شكليّاً إلى منحهم أدواراً قياديّة حقيقية، تتيح لهم التّأثير المباشر في صنع القرار وقيادة المبادرات
وشهدت الجلسات نقاشات قويّة ومباشرة بين الطّلبة المشاركين، حيث طرحت أفكار نقدية ورؤى جديدة حول واقع الشّباب والتّحدّيات التي تواجههم، مع تأكيد واضح على رفض الأنماط التقليدية والسّعي نحو نماذج أكثر انفتاحاً وابتكاراً.
كما تم توزيع استبيان على الحضور من الطّلبة، بهدف جمع آرائهم وتحديد أولويّاتهم، في خطوة تعكس توجهاً جادّاً نحو إشراكهم في رسم السياسات والبرامج المستقبلية.
وفي تصريح لافت، أكدت ملاك الأحمد، عضوة قيادة مكتب الشّباب في حزب الوطن السّوري، أن الفئة الشّابة اليوم لم تعد في موقع المتلقّي، بل أصبحت في صلب معادلة التّغيير، مشدّدة على أن المرحلة الحالية تتطلّب قرارات جريئة تفتح المجال أمام الطّاقات الشّابة لتتقدّم الصّفوف، موضحة أن تمكين الشّباب يجب أن يكون حقيقياً ومبنياً على منحهم الثّقة والمسؤوليّة، لا الاكتفاء بإشراكهم شكليّاً.

من جهتها، أوضحت هيا عيسى، إحدى الطّالبات المشاركات، أن أهميّة هذه الورشة تكمن في قدرتها على إحداث تغيير فكري حقيقي، مؤكدة أن تطوير طريقة التفكير لدى الشّباب هو الأساس لبناء جيل جديد قادر على الابتكار والخروج من القوالب التقليدية. وأضافت أن تعميم مثل هذه الورشات داخل الجامعات والمعاهد سيساهم في توسيع دائرة التأثير وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وخرجت الورشة بجملة من التّوصيات التي أكدت على أهميّة تمكين الشّباب وإشراكهم الفعلي في مؤسّسات الدّولة ومواقع صنع القرار، ودعم فرص العمل وريادة الأعمال، وتطوير التعليم بما يتناسب مع متطلّبات سوق العمل، إضافة إلى تعزيز دورهم في العمل المجتمعي وبناء السّلام، وتنظيم طاقاتهم ضمن أطر قادرة على تحويل أفكارهم إلى مشاريع عمليّة.
وأكد المشاركون من الطّلبة الجامعيين في ختام الورشة أن المرحلة المقبلة تتطلّب الانتقال من النقاش إلى التنفيذ، وأن الشّباب يمتلكون القدرة الحقيقية على إحداث التغيير عندما تتوفّر لهم الفرصة والمساحة اللازمة.









