أقام مكتب المرأة في حرب الوطن السوري ورشة عمل نوعية تحت عنوان “من الصوت إلى التأثير” بمشاركة عدد من الشخصيات الفاعلة في المجتمع المدني، إلى جانب ناشطات سياسيات واجتماعيات وثقافيات، في إطار نقاش جاد حول واقع المرأة السورية وسبل تعزيز دورها في المجتمع وصناعة القرار.
وشهدت الورشة أيضاً تفاعلاً إنسانياً لافتاً، حيث تحدثت عدد من الحاضرات عن قصصهن الشخصية وتجاربهن في مواجهة التحديات، وصولاً إلى ما حققنه من إنجازات على المستويين الاجتماعي والمهني، مما أضفى على اللقاء بعداً واقعياً مؤثراً يعكس قوة التجربة النسائية في مختلف المجالات.
وفي تصريح لها خلال الورشة، أكدت رئيسة مكتب المرأة في حزب الوطن السوري الرفيقة آلاء الحمد أن تمكين المرأة السورية لم يعد مجرد خيار سياسي، بل هو ركيزة أساسية لمستقبل سوريا المستقر، مشددة على أهمية الانتقال من إيصال الصوت إلى صناعة التأثير في مراكز القرار.
كما أوضحت عضوة المكتب السياسي في حزب الوطن السوري الرفيقة راية عليوي أن عنوان الورشة ليس شعاراً عابراً، بل هو مسار متكامل يبدأ من التحديات والمعاناة، وينتهي بصوت واعٍ قادر على فرض حضوره في قلب القرار، مؤكدة أن قضايا المرأة جزء أصيل من أي مشروع وطني حقيقي.
وقد خلصت الورشة إلى مجموعة من المخرجات المهمة، أبرزها رفع الوعي بالتحديات الواقعية التي تواجه النساء، وتعزيز فهم أعمق لتجارب النساء المهمشات، إلى جانب ترسيخ ثقافة الإنصات والتعاطف، وبناء الثقة بالنفس، وتحفيز المشاركات على المبادرة والقيادة، إضافة إلى تطوير خطاب إعلامي إيجابي ينقل قضايا النساء بواقعية وقوة.
وفي الختام، أكدت الورشة أن تمكين المرأة ليس مجرد عنوان نظري، بل هو مسار تغيير حقيقي يبدأ من الاعتراف بالواقع وينتهي ببناء حضور فعّال في مراكز القرار، فحين يتحول الصوت إلى تأثير، تتحول المرأة من شاهدة على التغيير إلى صانعة له، ومن الهامش إلى قلب المعادلة الوطنية.












