بمشاركة فاعلة من حزب الوطن السّوري وبحضور مجلس القبائل والعشائر وعدد كبير من وجهاء العشائر العربية والكردية في محافظة الحسكة انعقد اليوم صلح عشائري كبير بين عشيرة البو غالب – قبيلة الشرابين وعشيرة الأومرية من العشائر الكردية
حضر وفد حزب الوطن السّوري بقيادة الأمين العام للحزب الرفيق ثابت الجوهر، وتألّف الوفد من رئيس مكتب شؤون العشائر الشّيخ عبد الرزاق الملحم وعدد من أعضاء المكتب السّياسي في الحزب، حيث أخذ حزب الوطن السّوري دوراً بارزاً في إتمام هذا الصلح
وفي هذا السّياق أكد الأمين العام للحزب الرفيق ثابت الجوهر على أن القيم الأصيلة لعشائر الجزيرة السّوريّة من كافّة المكوّنات تحتّم على جميع أفرادها التّحلّي بروح المسؤوليّة تجاه السّلم الأهلي، ممّا يجعل الجميع يغلّب المصلحة العامّة على الحسابات الشّخصيّة ضمن إطار الحفاظ على هيبة القبيلة والعشيرة وإبقائها الركيزة الأساسية في بناء مجتمع قائم على مبدأ التّعايش المشترك
كما أكّد الرفيق ثابت الجوهر على أن الصلح دائماً ما يُعتبر السّمة الأكثر شمولاً لأبناء محافظة الحسكة من خلال تغليب العفو ومعاني الإيثار والكرم والتّضحية بما يخدم وحدة وتكاتف العشائر والقبائل فيما بينها دون تمييز، ويطفئ الفتنة وينبذ خطاب الكراهية المقيت الذي يسهم في تمزيق المجتمعات، ويؤدّي بطبيعة الحال إلى التّفرقة والنّزاع وتأجيج الصّراعات في مرحلة أحوج ما تكون فيها البلاد إلى لمِّ الشّمل ورأب الصّدع وتجاوز الحسابات الضّيّقة،
وتابع الأمين العام خلال كلمته أن مثل هذا الصّلح يعزّز حالة التّكاتف بين العرب والكرد، ويثبت أن التّعايش هو صفة أزليّة لدى مكوّنات الجزيرة السّوريّة، وأنّها باقية ما بقيَت سنابل الجزيرة معطاءةً محبّةً لأهلها
بدوره أشار رئيس مكتب شؤون العشائر في حزب الوطن السّوري الشّيخ عبد الرزاق الملحم إلى أن الصّلح عند العشائر والقبائل يعني التّحوّل من حالة النّقمة والنّزاع إلى التّآلف والمحبّة والوصل، مهما كانت أسباب النّزاع قبل ذلك في تأكيد على كرم أهل المنطقة وتغليب جذور الود على حصاد الفرقة الذي لن ينتج بطببعته إلا الخراب والفتن وتفريق الكلمة وضياع قوّة المجتمع التي لا تكتمل إلا باجتماع أبنائه من جميع القبائل والعشائر
وتابع أن مثل هذه المناسبات هي إرث الأجداد عند القبائل العربية والكردية في الحفاظ على استدامة التّكاتف ونبذ الخلافات
وفي ختام الصّلح أكد جميع المشاركين من أصحاب الأيادي الخيّرة الذين حضروا هذا الاجتماع على ضرورة تغليب لغة الحوار في مختلف أشكال النّزاعات وتعزيز أواصر المحبّة بين جميع مكوّنات الجزيرة بهدف تجنّب الوقوع بما لا يؤدّي لخير العباد والبلاد
كما شدّد وفد حزب الوطن السّوري أخيراً على أن المرحلة التي تمر بها سوريا عموماً والجزيرة على وجه الخصوص تستدعي جهود كافّة أبنائها من الخيّرين بهدف تعزيز حالة السّلم الأهلي والابتعاد عن لغة التّحريض والفتنة وتجنّب كافّة أشكال الصّراعات بين جميع المكوّنات.




