في ظل الحملات الإعلاميّة المضلّلة والتّحريضيّة التي تستهدف وحدة الصّف السّوري من قبل عدّة جهات خارجيّة وداخلية، تسعى من خلالها لوضع شرخ عميق بين مكوّنات الشّعب السّوري المتعايشة والمتآلفة فيما بينها منذ آلاف السّنين على أرض سوريا، وتنفق على ذلك أموالاً طائلة لا تخدم مصلحة الوطن السّوري، وتهدّد -بمختلف أشكالها الإعلامية- السّلم الأهلي في سوريا، وتزيد حالة التّصعيد داخل المجتمع السّوري المتنوّع.
إنّنا في مكتب الثّقافة والإعلام بحزب الوطن السّوري نشعر بالقلق البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التضليل الإعلامي وعدم الحياد والموضوعية بطرح الأخبار ضمن معايير العمل الإعلامي التي ترتكز على المصداقية والنّزاهة، وتشمل الالتزام بالحقيقة، الموضوعية، الاستقلالية عن المؤثّرات، والعدالة في تقديم وجهات النّظر المختلفة، مع التمييز بين الخبر والرأي، واحترام خصوصية الأفراد وكرامتهم وانتماءاتهم، وتحرّي الدقة، والاعتراف بالخطأ وتصحيحه، مع الحرص على الصالح العام والتنوّع واحترام الذّوق العام، وهو ما يضمن ثقة الجمهور ويعزّز الدور التّنويري للإعلام بمختلف أشكال هذه الوسائل المرئيّة منها والمسموعة والمكتوبة، والنّاشطين والؤثرين على وسائل التّواصل الاجتماعي.
وانطلاقاً من هذه المسؤولية ندعو في مكتب الثّقافة والإعلام بحزب الوطن السّوري جميع الجهات الإعلامية لتوخّي الدّقّة والموضوعية والحياد وتسليط الضوء على الحقيقة التي يبحث عنها السّوريون والابتعاد عن الترويج للشّائعات والتضخيم الإعلامي الممنهج الذي يحمل خطابات غير متوازنة ومسمومة، تهدّد السّلم الأهلي في سوريا وتنشر الكراهية بين مكوّنات المجتمع السّوري.
كما إننا نؤكّد على وجوب التّحلّي بالمسؤولية التّامّة حيال كل ما يتم نشره من قبل كافّة وسائل الإعلام بجميع أشكالها… فالكلمة مسؤولية والحقيقة أمانة، فلنكن مسؤولين عن كلمتنا، أمينين في نقل الحقيقة.
الحسكة
14 كانون الثاني 2026
مكتب الثّقافة والإعلام






