نظّم مكتب الشباب في حزب الوطن السوري ورشة عمل تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي.. فرصة أم تحدي؟”، في إطار اهتمام الحزب بتمكين الشباب وتعزيز معارفهم ومهاراتهم في المجالات التقنية الحديثة، ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية.
وتناولت الورشة، التي شارك فيها مجموعة من الطلبة الجامعيين ونشطاء المجتمع المدني والشبابي وحاضرت فيها الرفيقة المهندسة راما حسين، رئيسة فرع طرطوس لحزب الوطن السوري والخبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي، تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتنامية في مختلف مجالات الحياة والعمل، مع التركيز على الفرص التي تتيحها هذه التقنيات أمام الشباب، ولا سيما في مجالات التعليم والإعلام وريادة الأعمال وإنشاء المحتوى الرقمي وتطوير المشاريع، إلى جانب مناقشة التحديات المرتبطة بالاستخدام المتزايد للذكاء الاصطناعي.
وسلّطت الورشة الضوء على أهمية امتلاك الشباب للمعرفة والأدوات اللازمة للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي بصورة واعية ومسؤولة، والاستفادة منها في تطوير القدرات الفردية والمهنية، بدلاً من التعامل معها بوصفها بديلاً عن الإنسان، مع التشديد على أهمية المهارات البشرية في الإبداع والتفكير النقدي واتخاذ القرار.
كما ناقش المشاركون في الورشة آليات إنشاء محتوى رقمي جذاب والاستفادة من الأدوات الحديثة في الوصول إلى الجمهور، إضافة إلى دور الذكاء الاصطناعي في مساعدة أصحاب المشاريع على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتطبيق، وتوسيع قدرتهم على الوصول إلى العملاء والتواصل معهم عبر الوسائل الرقمية.
وتطرقت النقاشات التي أثارها الشباب المشاركون إلى التحديات التي تواجه المبتكرين وأصحاب المشاريع، وسبل توظيف الأدوات المتاحة عبر الإنترنت ضمن إمكانات محدودة، بما يساعد الشباب على إطلاق أفكارهم ومشاريعهم والاستفادة من الموارد الرقمية المتاحة.
وشهدت الورشة تفاعلاً ونقاشاً بين المشاركين من فئة الشباب حول مستقبل الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على سوق العمل، والمهارات التي يحتاج إليها الشباب في المرحلة المقبلة، فضلاً عن أهمية مواكبة التطورات التقنية وعدم الاكتفاء بالاستخدام التقليدي للأدوات الرقمية.
وفي ختام الورشة، جرى التأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة حقيقية أمام الشباب لتطوير مهاراتهم وفتح آفاق جديدة أمام التعليم والعمل وريادة الأعمال، بالتوازي مع ضرورة الوعي بالتحديات والمخاطر المرتبطة به، واعتماد الاستخدام المسؤول والأخلاقي لهذه التقنيات.
وتأتي هذه الورشة ضمن جهود مكتب الشباب في حزب الوطن السوري لتعزيز الحوار والمعرفة لدى الشباب، وفتح مساحات للتعلم والتفاعل مع القضايا والتطورات التي تؤثر في مستقبلهم، بما يسهم في بناء جيل أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات العصر والتحولات التقنية المتسارعة.

