إننا في حزب الوطن السوري نتابع بقلق بالغ تداعيات القرارات المتعلقة برفع أسعار المحروقات، وما ترتب عليها من انعكاسات سلبية مباشرة على حياة المواطنين، في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تمر بها البلاد، خصوصًا أن السوريين يواجهون أعباءً متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.
كما نحذر من تداعيات ارتفاع أسعار المحروقات، كون تأثيرها لا يقتصر على تكلفة الوقود فحسب، بل ينعكس بصورة مباشرة على مختلف جوانب الحياة اليومية، بدءًا من ارتفاع أجور النقل، مرورًا بزيادة تكاليف الإنتاج والنقل الزراعي والصناعي، وصولًا إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع والخدمات، الأمر الذي يزيد من حجم الضغوط الاقتصادية على الأسر السورية.
وإننا، إذ ننظر إلى مجمل التحديات التي تمر بها سوريا، نؤكد أن معالجة هذه التحديات لا ينبغي أن تكون على حساب القدرة المعيشية للمواطن، وألا تؤدي القرارات الاقتصادية إلى مزيد من الإرباك والاستنزاف للأسر التي باتت تكافح يوميًا لتأمين أبسط مستلزمات الحياة.
وبناءً على ذلك، ندعو الجهات المعنية إلى مراجعة قرارات رفع أسعار المحروقات، ودراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية بصورة شاملة، والعمل على استمرار دعم القطاعات الحيوية، كالنقل والتدفئة والمخابز، وإيجاد بدائل وحلول تراعي الظروف المعيشية للمواطنين، وتحد من انعكاساتها على أسعار السلع والخدمات الأساسية.
كما يشدد الحزب على ضرورة وضع سياسات اقتصادية واجتماعية متكاملة تضمن توفير مستلزمات العيش المستقر والكريم للمواطنين، وتأمين المحروقات والمواد الأساسية بأسعار تتناسب مع مستويات الدخل، إلى جانب ضبط الأسواق ومنع استغلال القرارات الاقتصادية لرفع الأسعار بصورة عشوائية.
ونؤكد أن الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي يمثل أساسًا للاستقرار السياسي وبناء الدولة، وأن المرحلة الراهنة تتطلب قرارات مسؤولة ومدروسة تراعي مصلحة الدولة والمواطن معًا، وتضع تحسين مستوى المعيشة وتأمين الاحتياجات الأساسية للسوريين في مقدمة الأولويات.
الحسكة
13 أيلول 2026
حزب الوطن السوري

