زار وفد من حزب الوطن السوري إحدى العائلات الأرمنية العريقة في الجزيرة السورية، في زيارة حملت دلالات وطنية واجتماعية، ضمن إطار تعزيز التواصل المجتمعي وترسيخ قيم التآخي والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع السوري،
وشكلت الزيارة مناسبة للتأكيد على عمق الروابط التي تجمع أبناء المنطقة بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم وأن الجزيرة السورية كانت ولا تزال نموذجاً غنياً للتنوع والتعدد، حيث تعايشت على أرضها مكونات وقوميات وطوائف متعددة، أسهمت جميعها في بناء تاريخ المنطقة وصياغة هويتها الاجتماعية والثقافية والوطنية.
وخلال اللقاء، جرى التأكيد على أن أواصر الترابط بين مكونات سوريا أقوى من كل خطابات التحريض والتفرقة والتفتيت وأن ما يجمع السوريين من تاريخ مشترك ووشائج اجتماعية وإنسانية، يشكل أساساً متيناً للحفاظ على وحدة المجتمع السوري وتماسكه.
وأكد أعضاء الوفد الذي ترأسه الرفيق ثابت الجوهر الأمين العام للحزب أن التنوع السوري ليس حالة طارئة أو ظرفاً عابراً بل هو جزء أصيل من تاريخ البلاد وهويتها، مشددين على ضرورة تحويل هذا التنوع إلى مصدر قوة وغنى بعيداً عن محاولات استثماره في الصراعات والانقسامات.
كما تناول اللقاء أهمية تعزيز لغة الحوار والتواصل بين مختلف المكونات وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، بما يسهم في بناء بيئة اجتماعية أكثر استقراراً ويعزز الثقة بين أبناء المنطقة الواحدة.
وأشار الوفد إلى أن الموزاييك السوري سيبقى العنوان الأبرز للتعايش وصمام أمان لسوريا والسوريين وأن حماية هذا النسيج مسؤولية مشتركة تتطلب الابتعاد عن خطاب الكراهية والتحريض والعمل على ترسيخ قيم المواطنة والانتماء الوطني الجامع بالتأكيد على ضرورة حماية الروابط الاجتماعية التي صمدت أمام مختلف الظروف والتحولات.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية استمرار مثل هذه الزيارات واللقاءات المجتمعية لما لها من دور في تقريب وجهات النظر، وتعزيز الثقة وإيصال رسالة واضحة مفادها أن وحدة السوريين وتنوعهم الثقافي والاجتماعي يمثلان ثروة وطنية وأن قوة سوريا تكمن في جميع أبنائها ومكوناتها دون استثناء.


