إننا في حزب الوطن السوري ندين ونستنكر الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية التي تستهدف الجنوب السوري، ولا سيما محافظتي القنيطرة ودرعا، وما يرافقها من انتهاك لسيادة سوريا، وتهديد لأمن المواطنين وسلامتهم، وتقويض لفرص الاستقرار في المنطقة.
ونجدد تضامننا الكامل مع أهلنا في محافظتي القنيطرة ودرعا، مؤكدين أن أمن السوريين وكرامتهم وسيادة بلادهم حقوق لا يجوز الانتقاص منها، وأن استقرار الجنوب السوري يشكل جزءاً أساسياً من استقرار سوريا والمنطقة بأسرها.
وانطلاقاً من ذلك، نؤكد أن احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ليست خيارات سياسية قابلة للتجاوز، بل التزامات قانونية واجبة الاحترام والتنفيذ.
ونشدد على ضرورة الالتزام بأحكام ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادة الثانية، الفقرة الرابعة، التي تحظر التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة أراضي أي دولة أو استقلالها السياسي، وبأحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المتعلقة بحماية المدنيين في زمن الحرب، فضلاً عن قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 497 لعام 1981 بشأن الجولان السوري المحتل، والقرار 350 لعام 1974 المتعلق بإنشاء قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، مع التأكيد على ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذ أحكامه وترتيباته. كما نؤكد أهمية الالتزام بمبادئ القرارين 242 لعام 1967 و338 لعام 1973، في ما يتصل بالتسوية السلمية للصراع في المنطقة.
ونؤكد بطلان أي إجراءات تستهدف فرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي السورية المحتلة، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل لاغياً وباطلاً، ومن دون أثر قانوني دولي.
وانطلاقاً من مسؤولياتنا الوطنية، نطالب بما يلي:
– احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وإنهاء أي وجود عسكري إسرائيلي داخل الأراضي السورية خارج الخطوط والمناطق المحددة بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والالتزام بأحكام الاتفاق وترتيباته.
– الوقف الفوري للاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودرعا، والامتناع عن أي أعمال عسكرية أو إجراءات من شأنها تهديد حياة المدنيين وأمنهم واستقرارهم.
– الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، والامتناع عن أي ممارسات محظورة بموجب أحكام القانون الدولي.
– دعوة الحكومة السورية إلى التحرك الدبلوماسي العاجل، من خلال مخاطبة مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، للمطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات، ومتابعة تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، وضمان احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
إن حزب الوطن السوري، إذ يجدد تضامنه مع أبناء الجنوب السوري، يؤكد أن صون السيادة الوطنية وحماية المدنيين واحترام القانون الدولي تمثل ركائز أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن أي تسوية مستدامة يجب أن تقوم على احترام حقوق السوريين ووحدة أراضي بلادهم.
الحسكة
26 تشرين الأول 2026
حزب الوطن السوري

