في ظل المرحلة الحساسة التي تمر بها سوريا لم تعد قضية المرأة شأناً اجتماعياً فقط، بل أصبحت جزءاً أساسياً من بناء الاستقرار وصناعة المستقبل.
المرأة السورية أثبتت خلال السنوات الماضية أنها قادرة على الصمود وتحمل المسؤولية لكن المرحلة القادمة تتطلب أكثر من الصمود تتطلب مشاركة حقيقية و تمكيناً اقتصادياً وحضوراً فاعلاً في مواقع القرار وصناعة السياسات.
إن تمكين المرأة لا يعني تقديم شعارات أو منحها دوراً شكلياً، بل يعني توفير فرص حقيقية أمامها في التعليم والعمل والتدريب والمشاركة المجتمعية والاستماع إلى احتياجاتها وتحويلها إلى حلول قابلة للتنفيذ.
وفي ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الراهنة تحتاج المرأة إلى أن تكون منتجة وقادرة على الاعتماد على مهاراتها كما تحتاج المرأة الشابة بشكل خاص إلى مساحات تمنحها المعرفة والثقة والقدرة على المبادرة.
كما أن مشاركة المرأة في صناعة القرار ليست ترفاً بل ضرورة لبناء مجتمع متوازن، فالقرارات التي تصنع مستقبل سوريا يجب أن تستفيد من طاقات جميع أبنائها وبناتها.
إن سوريا القادمة تحتاج إلى امرأة واعية، منتجة، حاضرة، وقادرة على التأثير؛ امرأة لا تنتظر أن يُصنع مستقبلها بل تشارك في صناعته.
المرأة السورية اليوم ليست مجرّد شاهدة على مرحلة التحول بل هي طاقة وطنية قادرة على المشاركة وصناعة الحلول وبناء المستقبل، ومن هنا فإن حضورها في هذه المرحلة ليس خياراً مؤجّلاً بل شراكة لا تُؤجَّل ودور لا يمكن تجاوزه في بناء سوريا القادمة.
آلاء الحمد- رئيسة مكتب المرأة في حزب الوطن السوري
