عقد المكتب السياسي في حزب الوطن السوري اجتماعًا موسعاً برئاسة الأمين العام ثابت الجوهر، في ظل مرحلة دقيقة تمر بها سوريا، مع تسارع التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة، لا سيما التوترات المرتبطة بالصراع بين إسرائيل وإيران وانعكاساتها على الداخل السوري.
وبحث المجتمعون التحديات الراهنة وسبل التعامل معها بما يحفظ وحدة البلاد وسيادتها، ويعزز فرص الاستقرار الوطني، مجددين تأكيدهم على دعم اتفاق 29 كانون الثاني/يناير الموقع بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، بما يضمن حقوق جميع المكونات السورية ضمن إطار دستوري وطني.
وشدد المجتمعون على ضرورة دعم عودة جميع النازحين والمهجرين إلى بلداتهم وقراهم على امتداد الجغرافية السورية، والعمل على التواصل مع مختلف الأحزاب والحركات والشخصيات الوطنية، لترسيخ مبدأ بناء الدولة السورية الوطنية، إلى جانب السعي لتجنيب البلاد الدخول في صراعات إقليمية ودولية تؤثر على وحدة سوريا.
كما أكد المكتب السياسي أهمية مشاركة جميع السوريين في إعادة بناء الدولة وفق دستور وطني يضمن حقوقهم كافة، والعمل على بناء تحالفات سياسية هدفها توحيد الجهود لتنظيم المجتمع السوري، وتقوية الجبهة الداخلية، وتعزيز السلم الأهلي بين مختلف مكونات الشعب السوري، ونبذ خطاب الكراهية.
ودعا المكتب إلى تفعيل البرلمان السوري وتعزيز دوره في الحياة السياسية، ورفض أي شكل من أشكال الاستقواء بالخارج على حساب المصلحة الوطنية، كما دعا القوى السياسية السورية إلى تبني خطاب واقعي وعقلاني يبتعد عن التخندق الأيديولوجي والانقسام الإثني والطائفي.
وفي السياق ذاته، أدان المجتمعون الاعتداءات التي تنفذها الأذرع الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي السورية، مطالبين بخروج جميع القوى الأجنبية من البلاد.
واختتم المكتب السياسي اجتماعه بالتأكيد على أن سوريا تقف أمام مفترق طرق تاريخي يتطلب وعياً وطنياً ومسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن تجاوز المرحلة الحالية مرهون بتوحيد الجهود وتعزيز الحوار الوطني، وبناء دولة قوية وعادلة تضمن مستقبلاً مستقراً لجميع السوريين






