في ظل المتغيّرات التي تشهدها سوريا ولاسيما مناطق شمال وشرق سوريا، عقد المجلس المركزي في حزب الوطن السّوري اجتماعاً جرت خلاله مناقشة أبرز التطوّرات السّياسية في البلاد وتقييماته للمرحلة الحاليّة وقراءة المرحلة القادمة.
تطرّق الاجتماع بشكل رئيسي لاتفاق 29 كانون الثاني المبرم بين الحكومة السّورية وقوات سوريا الديمقراطية، وتطبيقها بشكل فعلي وتداعيات ذلك على مستقبل سوريا بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام الأسد البائد، ودور هذا الاتّفاق بتعزيز وحدة الأراضي السّورية والتّقدّم الفعلي في المفاوضات بما يحقّق تطلّعات جميع مكوّنات الشعب السوري بالعدالة والمساواة وتحقيق الأمن والاستقرار.
شهد الاجتماع عدّة مداخلات من قبل أعضاء المجلس المركزي، الذين أشادوا بالتماسك المجتمعي ورفضوا كل أشكال خطاب التخوين الذي تحاول جهات مشبوهة بثّه لدق إسفين في مسار التماسك المجتمعي.
إلى ذلك أكّد الأمين العام لحزب الوطن السّوري الرفيق ثابت الجوهر خلال الاجتماع أن اتفاق 29 كانون الثاني 2026، يشكّل خطوة عمليّة بالمضي بسوريا نحو الأمام على مستوى كافّة الملّفات التي كانت خلافيّة بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية من خلال البدء بتفعيل مؤسّسات الدّولة السّورية في محافظة الحسكة وتسوية الواقع الأمني والعسكري من خلال عمليات الدمج التي انطلقت وفق بنود الاتّفاق المعلنة.
كما حذّر الرّفيق ثابت الجوهر من مخاطر استمرار بعض الجهات بتغذية الفتنة بين مكوّنات الشّعب السّوري، وما قد يفضي من إحداث شرخ كبير بين المكوّنات ولاسيما بين العرب والكرد في هذه المنطقة التي تُعتبر مهداً تاريخياً للتعايش المشترك بين جميع المكوّنات، وتابع أن النّخب السّياسية والثّقافية اليوم من كافّة المكوّنات يجب أن تأخذ دوراً فاعلاً بخلق جسور للثقة بين جميع فئات المجتمع بما يحفظ الأمن والاستقرار في البلاد، ويدفع بعجلة الاقتصاد ممّا يخفّف الأعباء المّادّيّة الصّعبة التي يعيشها الشّعب السّوري
وفي ختام الاجتماع شدّد المجلس المركزي على ضرورة المضي بتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني 2026، والدّفع باتّجاه إيجاد خطاب جامع بين السّوريين ينهي لغة التحريض والفتنة وبث خطاب الكراهية الذي شهدته سوريا خلال المرحلة الماضية، كما أوضح المجتمعون أن سوريا اليوم تحتاج جهود جميع أبنائها من كافّة المكوّنات وبمختلف الوسائل للبدء بعمليّة البناء وإنهاء حالة الانقسام والوصول لسوريا موحّدة تحفظ حقوق الجميع.
منوّهين إلى أن الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية استطاعا كسر الجمود الذي كان قائماً خلال الفترة الماضية من خلال القدرة على تحقيق خطوات عمليّة في عمليّة الدمج ضمن الدّولة السّورية، كما أثنوا على وقف إطلاق النار القائم، مطالبين جميع الأطراف بالالتزام به واتخاذ الحوار سبيلاً لتطبيق جميع بنود الاتّفاق المبرم بين الجانبين.






